الملا فتح الله الكاشاني

41

زبدة التفاسير

الأمّهات اللَّاتي قد دخلتم بهنّ ، كنّ في الحجور أو غير الحجور ، والأمّهات مبهمات ، دخل بالبنات أو لم يدخل بهنّ ، فحرّموا ما حرّم اللَّه ، وأبهموا ما أبهم اللَّه » « 1 » . والباء في قوله : « دخلتم بهنّ » للتعدية ، ومعناه : أدخلتموهنّ الستر . وهو كناية عن الجماع . واللمس بالشهوة في حكم الجماع عندنا وعند أبي حنيفة . * ( فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ) * في نكاح بناتهنّ إذا طلَّقتموهن أو متن . وهذا تصريح بعد إشعار ، دفعا للقياس . * ( وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ ) * أي : حرّم عليكم نكاح أزواج أبنائكم . سمّيت الزوجة حليلة لحلَّها ، أو لحلولها مع الزوج * ( الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ) * احتراز عن أزواج المتبنّى بهم ، فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم تزوّج زينب بنت جحش حين فارقها زيد بن حارثة ، لا عن أزواج أبناء الولد ، لأنّهنّ حرّمن على الأب وإن كنّ أزواج أولاد أولاده ، وأولاد أولاد أولاده ، وهكذا . * ( وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ ) * في موضع الرفع عطفا على المحرّمات ، أي : حرّم عليكم الجمع بين الأختين في النكاح والوطي بملك اليمين . ويجوز الجمع بينهما في الملك . وكذا الحرمة في المحرّمات المعدودة غير مقصورة على النكاح ، بل في ملك اليمين أيضا محرّمة . قال عثمان : أحلَّتهما آية : * ( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) * « 2 » . وقال عليّ عليه السّلام : حرّمتهما هذه الآية . والثاني هو الحقّ ، فإنّ آية التحليل مخصوصة في غير ذلك ، ولقوله عليه السّلام : « ما اجتمع الحلال والحرام إلَّا غلب الحرام » . * ( إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ ) * استثناء عن لازم المعنى كما مرّ ، أو منقطع معناه : لكن ما

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي 1 : 231 ح 77 . ( 2 ) النساء : 3 .